الشيخ باقر شريف القرشي

253

حياة الإمام الحسين ( ع )

ذلك سببا لزوال ملك بني سفيان ، ورجوع الخلافة إليه . هذه بعض الأسباب التي حفزت مروان إلى الإشارة على الوليد بقتل الإمام الحسين وانه لم يكن بذلك مشفوعا بالولاء والاخلاص إلى يزيد . استدعاء الحسين : وأرسل الوليد في منتصف الليل « 1 » عبد اللّه بن عمرو بن عثمان وهو غلام حدث خلف الحسين وابن الزبير ، وانما بعثه في هذا الوقت لعله يحصل على الوفاق من الحسين ولو سرا على البيعة ليزيد ، وهو يعلم أنه إذا أعطاه ذلك فلن يخيس بعهده ، ولن يتخلف عن قوله . ومضى الفنى يدعو الحسين وابن الزبير للحضور عند الوليد فوجدهما في مسجد النبي ( ص ) فدعاهما إلى ذلك فاستجابا له ، وأمراه بالانصراف وذعر ابن الزبير ، فقال للامام : - ما تراه بعث إلينا في هذه الساعة التي لم يكن يجلس فيها ؟ - أظن أن طاغيتهم - يعني معاوية - قد هلك فبعث إلينا بالبيعة قبل أن يفشو بالناس الخبر . - وأنا ما أظن غيره فما تريد أن تصنع ؟ - اجمع فتياني الساعة ، ثم أسير إليه ، واجلسهم على الباب . - إني أخاف عليك إذا دخلت . - لا آتيه إلا وأنا قادر على الامتناع « 2 » .

--> ( 1 ) البداية والنهاية 8 / 160 . ( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 264 .